عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

47

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الأعظم الذي لا مجاوزة لأحد إلى ما فوقه وهو حدّ ما أبرزه آصف في كتابه النور المكنون . وإنما جعله مثالا ليستدل به الإنسان على تأليف الطبائع فقال : ولا يجد العالم لذة سرّ هذا العلم حتّى يؤلف بين الأضداد المستحيل تأليفها وذلك كالثلج والنار فيجتمعان في إناء واحد ولا يضرّ أحدهما الآخر . قلت وقد أظهر واليش الحكيم برهان هذا التأليف بين الثلج والنار ولكن إنما هو بطريق الحكمة وتركيبات المعادن والنبات وهو شيء محكم من الأمزجة والطبائع وليس مرادنا ذلك بل مرادنا تأليفا علميّا حرفيّا وقد وضع السيّد آصف بن برخيا فقال : وفي النار مرتبة نارية ودقيقة مائية وثانية ترابية ومرتبة نارية وثالثة مائية . والثلج فيه رابعة هوائية ودقيقة مائية ومرتبة هوائية تخرج منهم هذه الأسماء دفتائيل اسشائيل وصقائيل فمركز النار امغائيل . والتأليف على هذه الصّورة ا ج مس صع . فهذه دائرة الاستنطاق الناري ، وبعده الثلج تكون منه هذه الأسماء وبرائيل طسقائيل دمقائيل المركرطشائيل . التأليف على هذه الصورة طك سم شث . فهذه دائرة الاستنطاق الثلجيّ . ثم تؤلّف ذلك تأليفا طبيعيّا من حيث النسب الحرفيّ حتى يصير لأول أمّ وأب وهو على هذه الصّورة ج ا ح س سماعص صغاكظ طكامس سمانش شثا . طريق التصريف أن تعمد إلى إناء وتكتب في ظاهره الأسماء وفي باطنه الحروف الممزوجة والمؤلفة ثم تضع فيه الثلج وفوقه النّار فإنها لا تذيبه ولا هو يطفيها وهذا هو الغاية القصوى من علم التأليف الطبيعي وهو لمعة من بحار الغيب الذي لا يعلمه إلا العارفون باللّه عزّ وجلّ . وتتفرّع هذه الطريق إلى ما لا نهاية له من التأليف بين الطبائع والأجساد والأرواح ، وقد يكون من هذا رجوع الأرواح إلى أجسادها بعد الخروج والموت والتقييد بالسّنة هو الأولى ومن أراد بهذه العلوم الافتخار والاشتهار عند الخلق ولم يعرف قدرها فاللّه عليه من الشاهدين وأنا بريء منه واللّه الموفق للصواب وهو حسبي ونعم الوكيل .